السيد أمير محمد القزويني
214
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
اليوم كثرة الناس فقال : « لن نغلب اليوم من قلة » على ما حكاه البيضاوي في تفسيره ص 64 من جزئه الثالث في تفسير الآية ، والخازن في تفسيره ص 59 و 60 من جزئه الثالث والبغوي في تفسيره بهامش الجزء الثالث من ( تفسير الخازن ) ص 59 و 60 ، وغيرهم من مفسّري أهل السنّة ومؤرخيها العظام . ثم كان الخليفة أبو بكر ( رض ) في المنهزمين وكذلك كان حال الباقين في الهزيمة ممّن زعمتم أنّهم من أهل السوابق والفضائل ، فما عصمتهم السوابق والفضائل عن ارتكاب ذلك بهزيمتهم من الزحف في هذه المشاهد . وفي القرآن يقول اللّه تعالى في سورة الأنفال آية 16 ناهيا مهددا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ إلى آخر الآية . كما لم يمنعهم ما تدعون من نقض العهد الذي أخذ عليهم ألا يفروا فقال تعالى في سورة الأحزاب آية 15 وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ ، وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا . وكان من الخليفتين أبي بكر وعمر ( رض ) يوم خيبر مما لا يختلف فيه اثنان من حفاظ الحديث ، وأمناء التاريخ عند أهل السنة ، وهو أول حرب حضرها المسلمون بعد بيعة الرضوان ، فلم يفيا بالعقد مع قرب العهد الذي أخذ عليهما ( رض ) ، فوصفهما رسول اللّه بالفرار بمفهوم قوله ( ص ) لعليّ ( ع ) وما دل عليه فحوى خطابه ( ص ) بقوله ( ص ) : ( لأعطين الراية غدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يده ) فأعطاها عليّا ( ع ) فكان الفتح على يده بعد أن أعطاها للخليفتين أبي